الشيخ الحويزي

693

تفسير نور الثقلين

فأنت تعلمها ( ولا اعلم ما في نفسك ) يقول : لأنك احتجبت من خلقك بذلك الحرف فلاتعلم أحد ما في نفسك . 446 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد ابن النعمان عن ضريس عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم قال : إذا كان يوم القيامة وحشر الناس للحساب فيمرون بأهوال يوم القيامة فلا ينتهون إلى العرصة حتى يجهدوا جهدا شديدا ، قال : فيقفون بفناء العرصة ويشرف الجبار عليهم وهو على عرشه ، فأول من يدعى بنداء يسمع الخلايق أجمعين ان يهتف : باسم محمد بن عبد الله النبي القرشي العربي قال : فيتقدم حتى يقف على يمين العرش قال ثم يدعى بصاحبكم علي عليه السلام فيتقدم حتى يقف على يسار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم يدعى بأمة محمد فيقفون على يسار علي عليه السلام ثم يدعى بنبي نبي وأمته معه من أول النبيين إلى آخرهم وأمتهم معهم ، فيقفون عن يسار العرش قال ثم أول من يدعى للمسائلة القلم قال : فيتقدم فيقف بين يدي الله في صورة الآدميين فيقول الله هل سطرت في اللوح ما ألهمتك وأمرتك به من الوحي ؟ فيقول القلم نعم يا رب قد علمت انى قد سطرت في اللوح ما أمرتني وألهمتنى به من وحيك فيقول الله فمن يشهد لك بذلك ؟ فيقول . يا رب وهل اطلع على مكنون سرك خلق غيرك ؟ قال فيقول الله : أفلجت ( 1 ) حجتك ، قال ، ثم يدعى باللوح فيتقدم في صورة الآدميين حتى يقف مع القلم ، فيقول له : هل سطر فيك القلم ما ألهمته وأمرته به من وحيى فيقول اللوح نعم يا رب وبلغته إسرافيل فيتقدم إسرافيل مع القلم واللوح في صورة الآدميين فيقول الله : هل بلغك اللوح ما سطر فيه القلم من وحيى ؟ فيقول : نعم يا رب وبلغته جبرئيل فيدعى لجبرئيل فيتقدم حتى يقف مع إسرافيل فيقول الله له هل بلغك إسرافيل ما بلغ ؟ فيقول : نعم يا رب وبلغته جميع أنبيائك وأنفذت إليهم جميع ما انتهى إلى من امرك وأديت رسالاتك إلى نبي نبي ورسول رسول ، وبلغتهم كل وحيك وحكمتك وكتبك ، وان آخر من بلغته رسالتك ووحيك وحكمتك وعلمك وكتابك وكلامك محمد بن عبد الله العربي القرشي الحرمي حبيبك ، قال أبو جعفر عليه السلام

--> ( 1 ) أي أظهرت .